طوني هرئيل - be-atzmi

طوني هرئيل

طوني، مطلقة + 2، جفعات أولغا

حاليًّا: خياطة ناجحة

“إذا لم أكن أنا لي فمنْ لي؟ قبل كل شيء أنا- وبسبب هذا فأنا أنجح. في اللحظة التي أشعر فيها بسعادة- فالكل سعداء”

—————————

انضمت طوني لبرنامج “مفنيه” (تحوُّل) في الخضيرة عام 2011، حيث كانت تعمل بوظيفة جزئية جدًّا كخياطة في حانوت ملابس، بأجر وشروط منخفضة. وصلت طوني بعد أزمة طلاق صعب وحالة متدنية، مع تقدير متدنٍ لذاتها، وأولادها متأثرين جدًّا من حالتها.

خلال البرنامج اكتشفت طوني نفسها، أدركت أنها قادرة وتستحق أكثر، أرادت الاستمرار في الخياطة، ولكن أن تتطور في المجال وتؤسس نفسها، كان ينقصها القوة والقدرة أن تفعل بنفسها. استطاعت بمرافقة البرنامجأن تشتري ماكنة خياطة ورويدًا رويدًا أعلنت عن نفسها من الفم للأذن وافتتحت مصلحة مستقلة. في نفس الوقت، وفي أعقاب المسيرة التي اجتازتها في البرنامج، توجهت لمُشَغِّلِها وأصرت، بثقة، لأول مرة منذ سنوات، أن تتلقى علاوة في الأجر، وكان لها ما أرادت.

في نهاية البرنامج دعيت طوني للاشتراك في ورشة عمل استكمالية لبرنامج “الخطوة القادمة” في الخضيرة. وحين دخلت ورشة العمل لم يعرفها المشرف ولا النساء، فقد خضعت طوني لتغيير كبير في مظهرها الخارجي، وفي الثقة والحضور. ولأول مرة تضع نفسها في المكان الأول: “إذا لم أكن أنا لي فمنْ لي؟ قبل كل شيء أنا- وبسبب هذا فأنا أنجح. في اللحظة التي أشعر فيها بسعادة- فالكل سعداء”.

في نهاية ورشة العمل الاستكمالية التحقت طوني بخريجات البرنامج ومعًا أقمن فرقة “نشوت/زوجات”- فرقة قياديات مهنيات لخريجات “مفنيه/تحوُّل” في الخضيرة وهدفهنّ استمرار تمكين ودعم المرأة للمرأة والنساء في المجتمع بشكل عام.

في أعقاب البرنامج أقامت طوني، وفي نفس وقت عملها كأجيرة مصلحة مزدهرة للخياطة، مع قائمة انتظار طويلة ومدخولات مرتفعة؛ وأنهت طوني أيضًا بناء بيت لها ولأولادنا من تعب يديها، وبدون مساعدة، وخرجت للمرة الأولى من قائمة الأجيرين، وسكنت في بيت أحلامها- ثمرة تعب يديها.